الشيخ محمد آصف المحسني
161
معجم الأحاديث المعتبرة
عثمان يدعي الخلافة حتى يقاوم النظام القائم بطمع الوصول إلى الخلافة ، إلّاعلي عليه السلام لكنه خالفهما بمقدار قليل ولعلّه اتماماً للحجة . وامّا في زمان الخلافة الراشدة ، فكان بقية أصحاب الشورى - الزبير ، طلحة ، عبد الرحمن بن عوف وسعد يرون أنفسهم مستحقين للخلافةمتساويين لأمير المؤمنين في المرتبة ، وهذا من تدبير الخليفة الثاني ، وغابت عن ضميرهم النصوص الواردة من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في حق علي عليه السلام لا سيما الحديث المتواتر المتفق عليه بين المسلمين انه صلى الله عليه وآله ترك فيهم بعده الثقلين كتاب اللّه وعترته ومن تمسك بهما نجا من الضلالة وحتى واقعة غدير خم قبيل وفاة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله . أيضا وقد أصبحت نسيا منسيّة وأضف إلى هؤلاء طاغية الشام الّذي لا يؤمن إلّا بالكرسي والقدرة ! التاسع - مخالفة أمير المؤمنين مع الخلفاء الثلاثة في خلافتهم وتصرفاتهم وفتاويهم في زمان حياتهم وبعد موتهم « 1 » ، فإنه يرى نفسه فقط مستحقاً لها وكان خبيرا بالأحكام الشرعية فكان الكل محتاجون اليه وهو لم يحتج إليهم في مورد وهو بكمال ايمانه وغرازة علمه وفهمه لا يسكت عن مخالفة الشريعة . وهذا الأمر جعله في طرف وسائر الخلفاء في جهة أخرى وعوام الناس يرونهم خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ووقع حبّهم في قلوبهم قبل حبّه عليه السلام . العاشرة - عدم علاقة الناس بخلافته وحكومته عليهم بوجهين . الأول ، انه عليه السلام قتل أقاربهم في الحروب الواقعة بين المسلمين والمشركين في حياة الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله كما سبق ، ولم يكن سائر الخلفاء كذلك . الثاني ، انه كان متشدداً في تطبيق الاحكام الدينية ، ومضيّقاً على أهل الثروات المحرّمة ولا يرضى بتقسيم بيت المال تقسيما متفاوتا غير عادل ، ولا يرى بين الافراد تمايزاً . « 2 » والناسُ في كلّ زمان أميل إلى الحرية والرقابة الخفيفة غير الشديدة . فتلك عشرة كاملة ذكرتها اسباباً عاجلا لعدم استقرار النظم في خلافة علي عليه السلام وعدم
--> ( 1 ) . تقدم أول خطبته في ابتلاء خلافته معترضاً عليهم . ( 2 ) . فقد نقل - بسند غير معتبر : واما ما ذكرت من بذل الأموال واصطناع الرجال ، فانّا لا يسعنا أن نؤتي أمرءاً من الفيء أكثر من حقه ، بحارالانوار : 34 / 164 .